الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
170
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
الشيخ قاسم الخاني الحلبي يقول : « الحجب : هي في الحقيقة ، عدم المناسبة بين الطالب والمطلوب ، فتبديل الصفات تقرب المناسبة » « 1 » . الشيخ محمد بن حسن السمنودي يقول : « الحجب عند المحققين : هي بعد المناسبة » « 2 » . الدكتور عبد المنعم الحفني يقول : « الحجاب : هو حائل يحول بين الشيء المطلوب المقصود وبين طالبه وقاصده وقيل : الحجاب : هو الذي يحتجب به الإنسان عن قرب اللَّه » « 3 » . الباحث محمد غازي عرابي يقول : « حجابك : عينك . وقولك : أنا هو الحجاب ، فلا أكثف منك حاجزاً . ولقد ولد الإنسان محجوباً ، ثم يسر إلى كشف هذا الحجاب بأساليب شتى . فتضاربت الآراء في القرب والعبد ، وفي كينونة اللَّه نفسه وصفاته وأفعاله ، و : ( كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ ) « 4 » . وعانى الغزالي من هذه الحجب ما عانى ، فلقد كان همه نشدان الحقيقة ، حتى أذن المؤذن من ذاته ، فدعاه إليه ، فوجده فيه ، فسكن إليه واطمأن به وعلم أن هذا طريق الحق . فالحجب الأساليب إلى المعرفة عند الغزالي ، ورفع الحجاب هو إدراك المعرفة الحقيقية . فالواجب العثور على المفتاح الحقيقي . قال سبحانه : ( وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ ) « 5 » ، والغيب هو علم الحجاب ، إذ الحجاب الجهل به ، ومتى رفع الحجاب واستبان القرب ، حذف المقرب فصار المقرب مقرباً » « 6 »
--> ( 1 ) الشيخ قاسم الخاني الحلبي - السير والسلوك إلى ملك الملوك - ص 38 ( 2 ) الشيخ محمد بن حسن السمنودي - مخطوطة تحفة السالكين ودلالة السائرين لمنهج المقربين - ورقة 81 ب . ( 3 ) د . عبد المنعم الحفني - معجم مصطلحات الصوفية - ص 74 . ( 4 ) المؤمنون : 53 . ( 5 ) الأنعام : 59 . ( 6 ) محمد غازي عرابي - النصوص في مصطلحات التصوف - ص 90 .